في سياق الدينامية المتواصلة التي يعيشها المغرب على الصعيدين الرياضي والسياحي، يواصل المكتب الوطني المغربي للسياحة جهوده لتعزيز حضور المملكة دوليًا، مستفيدًا من الزخم الكبير الذي يرافق نهائيات كأس العالم FIFA 2026، ومن الأداء اللافت للمنتخب الوطني.
وفي هذا الإطار، أطلق المكتب سلسلة من التفعيلات الترويجية بمدينة نيويورك، أحد أبرز المراكز الإعلامية والسياحية في العالم، حيث اختار مواقع استراتيجية وعلى رأسها ساحة "تايمز سكوير"، لعرض حملة إعلانية ضخمة تحت شعار "المغرب، مملكة الأنوار". وتم بث هذه الحملة عبر الشاشات الرقمية العملاقة التي تستقطب ملايين الزوار يوميًا، ما يمنح الوجهة المغربية إشعاعًا واسعًا وحضورًا قويًا في قلب المدينة.
ولم يقتصر هذا الحضور على الإعلانات فقط، بل تم تعزيزه بتجارب ميدانية مبتكرة، من خلال عروض فنية جماعية (Flashmob) تمزج بين التراث المغربي الأصيل والتعبيرات الحضرية الحديثة، في خطوة تهدف إلى نقل روح المغرب وثقافته إلى الشارع الأمريكي، وإنتاج محتوى رقمي قابل للانتشار عبر منصات التواصل الاجتماعي بمشاركة صناع المحتوى والمؤثرين.
كما شملت الحملة تزيين عدد كبير من سيارات الأجرة الشهيرة في نيويورك بألوان وصور تعكس غنى وتنوع الوجهة المغربية، حيث تجوب هذه السيارات مختلف أحياء المدينة، من مانهاتن إلى بروكلين وكوينز، لتتحول إلى وسيلة ترويج متنقلة تعزز حضور المغرب في الحياة اليومية لسكان المدينة وزوارها.
وتندرج هذه المبادرات ضمن استراتيجية شاملة يعتمدها المكتب الوطني المغربي للسياحة، ترتكز على توظيف الأحداث العالمية الكبرى، وعلى رأسها كأس العالم، كمنصات استثنائية للترويج السياحي. وتسعى هذه المقاربة إلى تحويل الحماس الجماهيري والإنجازات الرياضية لأسود الأطلس إلى قوة ناعمة تدعم جاذبية المغرب كوجهة سياحية متميزة.
وتأتي هذه الدينامية أيضًا في إطار الشراكة الاستراتيجية بين الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم والمكتب الوطني المغربي للسياحة، تحت شعار "المغرب، أرض كرة القدم"، والتي تهدف إلى ترسيخ مكانة المملكة ضمن أبرز الوجهات الكروية عالميًا، وتعزيز صورتها كبلد يجمع بين الشغف الرياضي والغنى الثقافي والتنوع السياحي.




